ابن عربي

295

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

حدثنا يوسف بن يحيى ، حدثنا محمد بن أبي منصور ، عن أبي ظاهر ، عن الصقر ، عن هبة اللّه بن إبراهيم الصراف ، عن الحسن بن إبراهيم الضراب ، عن أحمد بن مروان ، عن أحمد بن محمد البغدادي ، عن عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ، قال : أصبت على قبر إبراهيم الخليل عليه السلام مكتوب : إلهي جهولا أمله * يموت من جا أجله ومن دنا من حتفه * لم تغن عنه حيله وكيف يبقى آخر * قد مات عنه أوله حدثنا يونس بن يحيى ، ثنا محمد بن منصور ، عن علي بن الحسين بن أيوب ، حدثنا عبد الرحمن بن علي ، قال : انا محمد بن أبي منصور ، وعلي بن عمر ، قالا : أنبأنا علي بن الحسين ، أنا أبو علي بن شادان ، أنبأنا إبراهيم بن محمد المزكي ، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا محمد بن أحمد بن زيد ، أو قال يونس بن زيد : أنبأنا عمرو بن عاصم ، ثنا الحسن بن زيد ، عن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : لا أعلمه إلا مرفوعا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم . قال : « يلتقي الخضر والياس في كل عام في الموسم ، فيحلق كل منهما رأس صاحبه ، ويتفرقان عن هؤلاء الكلمات : باسم اللّه . ما شاء اللّه ، لا يأتي بالخير إلا اللّه . ما شاء اللّه ، لا يصرف السوء إلا اللّه . ما شاء اللّه ، ما كان من نعمة فمن اللّه . ما شاء اللّه ، لا حول ولا قوة إلا باللّه » . وقال ابن عباس : من قالهن حين يصبح وحين يمسي ثلاث مرات ، آمنه اللّه من الغرق ، والحرق ، والسرق . وأحسبه قال : ومن الشيطان ، ومن السلطان ، ومن الحية والعقرب . خبر الأربعين الرجبيين والأبدال اعلم أن للّه أربعين رجلا من خلقه ينظر إليهم فيأخذهم عن حركاتهم ، فيقعدهم لا يستطيعون حراكا في شهر رجب كله ، من أوّله إلى آخره ، وما عندهم خبر من حالهم ، ولا مما يرد عليهم غير ما عرّفهم الحق به في تلك الأخذة ، وذلك في كل سنة . فإذا انقضى الشهر ، لم يبق عند الرجل منهم خبر من حال غير ما كان عرفه ، ولا يبقى له كشف ولا اطّلاع ولا نداء من ذلك العالم ، ولا شيء إلى أن يستهل رجب ، فيرجع عليهم ذلك الحال . فلا يزال بهم إلى انقضاء الشهر ، فيرون من العجائب في تلك الحال من الكوائن إلى ما شاء اللّه . غير أن بعضهم قد يبقى معه في طوال السنة علامة مقصورة على إدراك أمر ما لا غير .